شريط الاخبار

كيف نتعامل مع أطفالنا المعاقين!!!

من المعروف أن الأطفال المعاقين في العالم كلة للأسف يلقون معاملة سيئة عن غيرهم من الأطفال فى الوضع الطبيعى، لذلك اهتمت الدراسات الحالية بشكل أكثر توسعا لتحديد العلاقة بين سوء المعاملة والإعاقة.

– وقد قرر بعض الباحثين أن الأطفال ذوى الإعاقة يمكن أن يكون لديهم استعداد طبيعى لتوقع الإساءة من الآخرين، وذلك لما يوجهه المجتمع لهم من إساءة نتيجة لما يعانونه من إعاقة وهذا علاوة على الإعاقة نفسها التى تعتبر وضعا سيئا بالنسبة لهم.
 
هناك أسباب أخرى تؤدى إلى سوء معاملة الأطفال وهى:
– ميلاد الطفل من أبوين منفصلين.

– أبوين مراهقين وغير قادرين على رعاية الطفل.

– التعرض للضغط النفسى.

من المعروف أن الأسر التى تربى طفل معاقا، تواجه ضغوطا أكثر من غيرها، وتشمل تلك الضغوط الآتية:
1- الشعور بعدم الإستعداد المناسب لتحمل أعباء طفل معاق، ويشمل ذلك عدم القدرة على القبول بالحقيقة بأن الطفل المعاق يختلف عن غيره من الأطفال.

2- مواجهة المشكلات المادية، وذلك لأن الطفل المعاق بحاجة إلى عناية إضافية فى كثير من جوانب الحياة مثل الجانب الطبى والتعليمى.

3- عدم وجود الدعم الاجتماعى والأسرى لمساندة الأبوين فى رعاية هذا الطفل.

تتحد كل هذه العوامل وتتمثل فى الإساءة إلى الطفل المعاق، حيث إن الطفل الذى يعانى من صعوبة فى نظامه السلوكى أو التفاعلى مع الآخرين، يصبح أكثر عرضة للإيذاء الجسدى، كما أن عدم قدرته على التعامل والتفاعل الطبيعى مع المحيطين ينتج عنه تجاهل المجتمع لمتطلباته واحتياجاته.

يمكن للطفل المعاق أيضا أن ينمى علاقات من الثقة على نطاق واسع مع عدد كبير من الناس، لكن لا يكون لديه القدرة على التمييز بين الجيد والسىء من الناس، وهذا يمكن أن يسبب له التعرض للإساءة الجنسية وغيرها من المشكلات.

هناك العديد من الناس الذين يسيئون للطفل المعاق، ويشمل هؤلاء الأشخاص أفراد أسرته والمختصين من الناس، كما أن المجتمع نفسه له دور فى عملية الإساءة لدرجة تصل إلى تمييز الطفل بين أقرانه ببعض المصطلحات التى تؤذى مشاعره.

فما هو واجبنا كأبوين واخوة ومجتمع تجاه طفلنا المعاق :-

1- يجب على الوالدين لطفل معاق أن يزرعوا العطف والصبر والمثابرة، والإيمان بأن الله لا يمنح الإنسان كل ما يتمنى، كما لا يبتلينا ابتلاء إلا وهو يعلم أننا سوف نقدر على التعامل معه.

2- غالبا تكون أعظم تحدياتنا فى المناطق التى نبغى العمل عليها مثل الصبر، العطف، الحب والمثابرة.

3- يجب أن نحب أطفالنا حبا غير مشروط وتصرح أنها مرت بحالات من الخجل كونها أم لطفل معاق يتصرف بشكل أصغر بكثير عن عمره.

4- لا تتوقعى أن تكونى أما صبورة وعاطفية طوال الوقت، وذلك لأن الوالدين بشر وليسوا ملائكة.

5- يجب أن نبحث عن مساندة المجتمع من حولنا، وقد جربت ذلك بنفسها ووجدت أن اللجوء إلى مجموعات مجتمعية للمساندة، كان عملا مفيدا لها وذلك لتبادلها الخبرات والمعلومات من آباء وأمهات عانين من نفس مشكلتها.

6- يجب أن نقبل بالحقيقة على الرغم من أن ذلك يستغرق وقتا.

7- أحيانا كانت تجد نفسها متأثرة بسبب حرمان طفلها من العديد من الأنشطة بسبب ما يعانيه من إعاقة.

8- يجب أن يقوم الوالدين بعمل ملفات خاصة بكل تطورات حالة طفلهم المعاق، حتى يعتادوا على العطاء أكثر من الأخذ.

9- حتى يمكن لكم السيطرة على صحة طفلكم وتعليمه واحتياجاته الاجتماعية، فمن المهم عمل تصميم ومسار لكل شىء.

10- يجب الاحتفاظ بكل اختبار، تقرير، أو أى شىء يخص الطفل بشكل جدول مرتب بشكل منطقى.

11- سيعتمد الأطباء والمتخصصين عليك فى وضع التقارير المنتظمة عن طفلك.

12- تذكرى أنك أنت اكثر شخص يعرف طفلك أفضل من أى أحد آخر.

13- يجب أن تكونى دقيقة جدا فى فهم الفجوات الموجودة فى التقدم الدراسى لطفلك، وذلك بالحصول على المعلومات الكاملة من المدرسة التى يتعلم بها.

14- يجب أن تكرسى وقتا لنفسك، وبالرغم من صعوبة ذلك إلا أنه هام جدا حتى يمنحك القدرة على الاستمرار فى مسيرتك، وذلك يكون بقضاء بعض الوقت مع الأصدقاء أو الأقارب أو الخروج للتسوق على سبيل المثال.

15- لا يجب أن يؤثر اليأس عليك لأن النتيجة ستكون تضييعا لمشاعرك وعقلك فى أحاسيس بائسة لن تفيد إنما ستقع بالسلب عليك.

16- يجب أن تتمتع بمزيج من مشاعر الإيمان، الواقعية، التفكير والدعم حتى يمكنك تحقيق الهدف المرغوب، فالأبوة تحدى مهما كانت المشكلات، وعندما يولد طفل معاق ويتم تشخيص مشكلته على أنه سيحتاج إلى معاملة خاصة، يصبح الوالدين فى حيرة من أمرهما ويفكران فى المشكلات الجسدية والعاطفية والمادية على حد سواء.

وبالإضافة إلى المسئوليات اليومية يصبح من الضرورى أن يلبوا متطلبات حالة طفلهم.

17- يجب على الوالدين فهم إحتياجات طفلهم ومحاولة التعامل معها والتغلب على مشاعر اليأس والفقدان والغضب والشعور بالذنب.

الدعم النفسى:
عند ميلاد الطفل العادى تصبح الأسرة بالكامل فى حالة من الفرحة الغامرة، ويظهر ذلك فى طريقة استقبالهم لهذا الطفل، ويتمثل فى اللهفة عليه وشراء الكثير من الاحتياجات الضرورية والغير ضرورية له من جميع المحيطين به، بالإضافة إلى التدليل المستمر ومحاولة التحدث المستمر معه.

وعلى النقيض عند ميلاد طفل معاق يكون كل فرد فى الأسرة فى حالة من الإحباط واليأس، ويتمثل ذلك فى عدم رغبة أى فرد فى حمل الطفل أو حتى فى النظر إليه، كما يقدمون له  احتياجاته الضرورية كواجب إلزامى ثقيل العبء وليس بدافع من داخلهم، وعادة يتركونه وحيدا دون اللعب، أو الحوار معه وكأن ما فيه من وضع هو جريمة يعاقبه عليها المجتمع المحيط والأسرة كجزء هام منه.

ومن هنا يجب أن يعلم كل أب وتعلم كل أم أن طفلها المعاق الذى تعتبره نقمة هبطت عليها من السماء، ما هو إلا نعمة وكنز متحرك يجب أن تستغله فى كسب رضا الله، كما يعتبر مشروع هام يجب أن تبذل كل ما بوسعها لإنجاحه حتى تشعر بالفخر والاعتزاز به.

Hits: 8

error: مرحبا بكم في جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية