شريط الاخبار

مخاطر استخدام الأطفال للهاتف المحمول

منذ ظهور الهواتف المحمولة وزيادة إعتماد الكثيرين منا عليها ، واستخدامها بشكل أساسي في أمور الحياة المختلفة ، فقد قامت العديد من الدراسات ببحث أضرار الهواتف المحمولة ، خاصة مع كثرة استخدامها ، وبالفعل فقد قامت دراسات كثيرة بإثبات أن الهواتف المحمولة لها العديد من الأضرار التي تؤثر على الصحة ، وعلى العكس أكدت دراسات أخرى أن استخدام الهواتف المحمولة يعد آمنآ تمامآ ولا يسبب أي ضرر ، وبين الخلاف بين اضرار استخدام الهواتف المحمولة ، وبين فوائدها ، فبالتأكيد إن استخدام الهواتف المحمولة بالنسبة للأطفال قد يكون له أضرار تفوق أضرار استخدامه من قبل الكبار .

ينمو جسم الاطفال في فترات الطفولة المختلفة ، ويكتمل تكون الدماغ ، والجهاز العصبي أيضآ ، ومع صغر سن الطفل يكون جهازه العصبي والمناعي ضعيف ، مما يجعله أكثر عرضة من غيره من الكبار للتعرض للأضرار المختلفة ، لذلك تعتبر الهواتف المحمولة أكثر خطورة على الطفل من على الكبار .

مخاطر استخدام الأطفال للهاتف المحمول :

يخطيء بعض الآباء فيتركون الهواتف المحمولة في أيدي أبناءهم لفترات طويلة وحتى عند النوم  ، وهو ما يكون له العديد من الاضرار الصحية بالتأكيد .

وتعتبر أولى الدراسات التي ركزت على أضرار الهاتف المحمول على الاطفال الصغار ، هي دراسة سويدية أجريت حديثا ، حيث أوضحت هذه الدراسة أن الاطفال الذين يستخدمون الهواتف المحمولة لفترات طويلة يصبحون أكثر عرضة من غيرهم من الأطفال للإصابة بأورام المخ ، حيث يزيد استخدام المحمول وما يصدره من اشعاعات على نمو الخلايا السرطانية في المخ ، وقد أجريت هذه الدراسة لمدة 10 سنوات ، وخضع لها عدد كبير من الاطفال منهم من يستخدمون الهواتف المحمولة ، ومن لا يستخدمونها ، وتم التوصل إلى أن الاطفال الذين يستخدمون هذه الاجهزة تحدث العديد من التغيرات السلبية في جسمهم ويزيد إحتمال إصابتهم بالسرطان .

وفي دراسة علمية أخرى أوضحت ان الاطفال الذين يستخدمون الهواتف المحمولة لفترات طويلة يعانون من بعض المشكلات الصحية التي تؤثر على نشأهم وتعلمهم ، وبعد قيام الباحثون ببحث عدد من الاطفال المستخدمون لهذه الأجهزة الذكية ، وأكد الباحثون أن هؤلاء الاطفال يعانون من الصداع الدائم ، والإرهاق ، والكسل ، وقلة النشاط على مدار اليوم ، بالإضافة إلى إضطراب النوم ، وضعف النمو مقارنة بأقرانهم ، وقد يتطور الامر ليسبب مرض السرطان في المخ لدى بعض الاطفال . ولم تتوقف الدراسات عند هذا الحد ، فقد أجريت أيضآ دراسة أمريكية في جامعة فرجينيا ، حيث أوضحت الدراسة أن مخاطر الإصابة بأمراض الدماغ تزيد عند المراهقين ، حيث أن الموجات الكهرومغناطيسية الموجودة في المحمول تتوغل في رأس المراهقين ، وهو ما يجعلهم عرضة للعديد من الاضرار الصحية الخطيرة .

وتبعت هذه الدراسة دراسة أخرى أجريت في معهد تشخيص الاعصاب ، أشارت هذه الدراسة إلى أن إجراء الطفل لمكالمة واحدة من الهاتف المحمول لمدة دقيقتين فقط تجعل موجات الهاتف المحمول تتوغل في منتصف الدماغ تمامآ ، وليست الأذن ، وهذا يعطينا فكرة عن كم الاضرار التي يمكن أن تسببها هذه الهواتف الذكية للأطفال .

قواعد استخدام الاطفال للهواتف المحمولة :

أصبحت الهواتف المحمولة جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية ، ولذلك فقد اجمعت الأبحاث والدراسات على مجموعة من القواعد لكي يستخدم الاطفال الهواتف المحمولة ، دون التعرض لأضرارها الخطيرة ، وهي :

1 – لا يجب ان يستخدم الاطفال الأقل من 8 أعوام الهواتف المحمولة ، ولا تكون بجوارهم لفترات طويلة ، حتى لو كان يستخدمها الاهل .

2 – يجب أن يبقى الهاتف المحمول بعيدآ قدر الامكان عن المكان الذي يتواجد فيه الأطفال والحوامل .

3 – يجب ألا يستخدم الاطفال في سن صغيرة الهواتف المحمولة خاصة في المكالمات لفترة طويلة ، ولا يجب أن تزيد المكالمة عن دقائق معدودة فقط .

4 – يجب عدم وضع الهاتف بشكل مباشر على الأذن ، ويعد استخدام سماعات الأذن حلآ ذكيآ لتجنب قرب الهاتف من الأذن والدماغ بشكل مباشر ، لتقليل الضرر الناتج عن الغشعاعات الصادرة منه .

منع وحزم
وبالمقابل، ففي دراسة لمختصين في امراض التوحد إلى أن الأطفال الذين يستخدمون هذه الهواتف من أقاربها باتوا أشبه بالمصابين بمرض التوحد.

آثار سلبية
إن للاستخدام المفرط للهواتف الذكية آثارا سلبية على نواحٍ أربع في نمو الأبناء:

1- نموهم الجسدي.

2-نموهم الذهني

3- نموهم الانفعالي (العاطفي)، والاجتماعي.

إن نمو التفكير التخيلي عند الطفل في سن الخامسة غاية بالأهمية كونه يعتبر المرحلة الثانية بعد التفكير الحسي ومرحلة تسبق وصول الطفل الى التفكير التجريدي، وأن الاستخدام المفرط لجميع الأجهزة الحديثة والذي يزيد على ساعة إلى ساعة ونصف الساعة يوميا يضعف من هذه القدرة النمائية في الجانب الذهني، كون هذه الأجهزة توفر له الخيال وبالتالي تشكل الصور الذهنية بطريقة آلية بغض النظر عن رغبة الطفل.

إن الإفراط في استخدام هذه الأجهزة يصيب الطفل بخمول جسدي واضح، وضعف شديد في التركيز خاصة بين عمر الذكور في عمر 8-12 سنة، والسبب في ذلك تلك المشاهدات السريعة لمقاطع الصور التي تكون على الألعاب في هذه الأجهزة، الأمر الذي يؤدي إلى تخزينها في العقل الواعي واللاواعي عند الطفل ويستمر عقله باسترجاعها حتى بعدما يتوقف عن اللعب، مما قد يتسبب بتشتته وضعف تركيزه.

المهارات الاجتماعية
أما من الناحية الاجتماعية  فإن الدراسات تدل على أن المهارات الاجتماعية تضعف وتصاب بالتراجع بما يقارب نسبة 65% من الأصل الذي يجب أن تكون عليه بمرحلة الطفولة من سن خمس إلى عشر سنوات، ومن ذلك أن نسبة العدوانية الاجتماعية تزداد بشكل واضح، كون الطفل يشاهد هكذا مشاهدات وبالتالي يحاكيها ويسقطها على حياته.

من ناحية أخرى هناك أطفال على النقيض من ذلك يصابون بالخجل والانطوائية جراء عدم نمو المهارات الاجتماعية من الحديث والتواصل الاجتماعي الجسدي كالسلام باليد، ومن التواصل الاجتماعي الإيمائي كالابتسامة وغيرها. رغم عدم القدرة على منع الأطفال من استخدام واقتناء هذه الهواتف في عالم اليوم، الا أن الاستخدام المقنن لها ما بين ساعة وساعتين يوميا على الأكثر يعزز من إيجابيات استخدام هذه الهواتف ويقلل من السلبيات. إن أحد أخطر الأمراض التي تصيب الأطفال بسبب الاستخدام الخاطئ لهذه الهواتف هو “التوحد الوظيفي” والناتج عن تعلق الطفل بعالم افتراضي وانعزاله عن محيطه الاجتماعي خاصة في حالات الآباء والأمهات العاملين وكثيري الغياب عن المنزل، وترك الطفل نهبا للأجهزة التقنية الحديثة.

Hits: 3

error: مرحبا بكم في جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية