يشهد دور ومساهمة المرأة الفلسطينية في أجهزة الأمن، في الفترة الأخيرة، ازديادا ملحوظا وحضورا وفاعلية جديرة بالانتباه والاستكشاف، وموقع الأمن والدفاع العربي SDA حاول رصد الارتفاع الملحوظ في تلك الظاهرة عن قرب واكتشاف أسبابه ومستقبله من خلال هذا التقرير.
فقد يفاجأ المرء عندما يكتشف بان مدير سجن رام الله النقيب وفاء شرقاوي سيدة، وكذلك الحال بالنسبة لمدير قسم التحقيق في شرطة مدينة قلقيلية، ومدير مخفر شرطة بيت ساحور الواقعة شرقي مدينة بيت لحم، عبير أبو سارة برتبة مقدم، وان مدير العمليات في شرطة أريحا سيدة، وبان أجهزة الأمن الفلسطينية قد أصبحت في السنوات الأخيرة مجال تنافس بين النساء الفلسطينيات من مختلف الأعمار والتخصصات للالتحاق بها، والقيام بدور أساسي فاعل، وليس الاقتصار على الأدوار الهامشية وأداء الأعمال المكتبية التقليدية.
ففي الأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية PASS – ومقرها مدينة أريحا- تتدرب 92 فتاة فلسطينية لبرنامج البكالوريوس في مختلف التخصصات الأمنية والعلوم الاستخبارية، وعلم النفس الأمني، ونصف ذلك العدد ممن يخدمن في أجهزة الأمن الفلسطينية يجتزن دورات إعادة تأهيل مكثفة لتعزيز مهاراتهن وكفاءتهن المهنية على مدى عام.
وفي زيارة قام بها موقع الأمن والدفاع العربي SDA للأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية PASS في 27 من تشرين أول/أكتوبر الماضي اصطف نحو 92 متدربة بزيهن العسكري السادسة صباحا لرفع العلم الفلسطيني وأداء النشيد الوطني ثم تفتيش الطابور من قبل قائد التدريب اللواء يونس العاص والمدربين، فيما استمرت التدريبات التي تخللتها حركات سلاح المشاة حتى ساعات الظهيرة، غير أن أيام الأسبوع الأخرى تشهد محاضرات صفية وتدريب عملي مختلف.
وتحدث موقع الأمن والدفاع العربي SDA إلى عدد من المتدربات حول الأسباب التي دفعت بهن للانتساب الى الدراسات الأمنية وموقف أُسرهن من هكذا قرارات وانطباعهن وتجربتهن بعد مرور شهر على التحاقهن بالأكاديمية، والعقبات والمواقف الصعبة التي واجهتهن، وبالتالي مستقبلهن في أجهزة الأمن الفلسطينية؛ إذ تقول ياسمين الشنطي -18 عاما- من مدينة نابلس والتي انتسبت خريف هذا العام للأكاديمية أنها سعيدة بأنها قبلت في صفوفها، وأنها تأقلمت معها بعد مرور شهر على وجودها في الأكاديمية بعيدا عن أسرتها مع نظام الأكاديمية الصارم وتدريباتها الشاقة، مضيفة بان مشاهدتها للشرطيات الفلسطينيات بزيهن الأنيق في مدينة نابلس وتهذيبهن في التعامل مع المحيط شجعها لخوض غمار هذه التجربة.
من جهتها تقول الطالبة ياسمين حرب -19 عاما- من مخيم بلاطة بنابلس والتي التحقت بالأكاديمية لدراسة علم النفس الأمني أنها لمست بعد مرور شهر على التحاقها فرقا بين الحياة العسكرية وما فيها من انضباط وبين حياتها سابقا خارج الأكاديمية، مشيرة إلى الاهتمام الذي تلقاه وزميلاتها الفتيات من طاقم التدريب والتدريس في الأكاديمية التي يطمح مؤسسها ورئيس مجلس أمنائها اللواء (متقاعد) توفيق الطيراوي إلى جعلها أشبه ب ساندرهرست البريطانية خلال الأعوام الخمسة القادمة.
Views: 138
الاستخبارات العسكرية الفلسطينية رام الله